حيدر حب الله
7
رسالة سلام مذهبي
المقدّمة عندما انطلق فجر الإسلام ، كان المسلمون يلتفّون حول نبيّهم صلى الله عليه وآله ، يأخذون منه التعاليم وما نزل عليه من الوحي السماوي ، وكانت الرسالة الإسلاميّة تشقّ طريقها بجهود المحيطين بالنبي صلى الله عليه وآله ، إلى جانب التأييد الإلهي والرعاية المحمّدية . . كانت الجماعة المسلمة صغيرةً في حجمها ، أقلّيةً مقموعة ، تواجه الظلم والعدوان والبغي ، وكانت ملتفّةً حول نفسها يُعين أفرادُها بعضهم بعضاً ، لتشكّل أعلى مظاهر الإعانة والتكامل والتعاضد والتضامن في حادثة المؤاخاة ، تلك الحادثة التي تركت بصماتها على مسيرة الدعوة الإسلامية ، ورسّخت الوحدة والألفة بين مسلمي اليوم ، من الذين كانوا - ولزمن قصير مضى - يتصارعون ويتقاتلون . قال سبحانه : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ